فقال له موسى : ما أنا جعلتها في هارون بل الله جعلها له .
فقال قارون : والله لا أصدقك حتى تريني بيانه .
فجمع موسى رؤوس بني إسرائيل فقال : هاتوا عصيكم ، فحزمها وألقاها
في قبة الله التي كان يعبد الله فيها ، فجعلوا يحرسون عصيهم حتى أصبحوا ،
فأصبحت عصا هارون قد اهتز لها ورق أخضر ، وكانت من شجر اللوز .
فقال موسى : يا قارون ، ألا ترى ما صنع لهارون ؟
فقال : والله ما هذا بأعجب مما تصنع من السحر .
واعتزل قارون موسى بأتباعه " .
ذكر ذلك بتفسير قوله تعالى : * ( إن قارون كان من قوم موسى فبغى
عليهم ) * ( 1 ) .
وكذا ذكر بتفسير الآية كل من الزمخشري في ( الكشاف ) وأبي السعود في
( إرشاد العقل السليم ) ، والخطيب الشربيني في ( السراج المنير ) .
وكذا ذكره كل من الثعلبي والعيني في قصص موسى عليه السلام من
كتابيهما ( العرائس ) و ( عقد الجمان ) .
وفي تاريخ أبي الفدا وابن الوردي : " وبعد يوشع قام بتدبيرهم فينحاس
ابن العيزار بن هارون بن عمران ، وكالب بن يوفنا . وكان فينحاس هو الإمام ،
وكان كالب يحكم بينهم " ( 2 ) .
وفيهما أيضا ولاية عالي الكاهن ، وكان رجلا صالحا من أحفاد هارون .
والكاهن معناه الإمام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير البغوي 4 / 359 ، والآية في سورة القصص 28 / 76 .
( 2 ) المختصر في أخبار البشر ، تتمة المختصر في أخبار البشر . ذكر يوشع 1 / 21 .
( 3 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 23 .