قال الشيخ عبد الرشيد الجونفوري في ( شرح الرسالة الرشيدية ) : " فإذا
أقام المدعي الدليل ويسمى حينئذ معللا تمنع مقدمة معينة منه مع السند ، كما إذا
منع الحكيم كبرى دليل المتكلم بأن يقول لا نسلم أن كل متغير حادث ، مستندا
بأنه لم لا يجوز أن يكون بعض المتغير قديما ، أو مجردا عنه ، أي عاريا عن
السند ، فيجاب بإبطال السند إذا مع مع السند بعد إثبات التساوي ، أي بعد بيان
كون السند مساويا لعدم المقدمة الممنوعة ، بأن يكون كلما صدق السند صدق
عدم المقدمة الممنوعة وبالعكس ، ليفيد إبطاله بطلان المنع ، كأن يثبت المتكلم
كون قوله يجوز أن يكون بعض المتغير قديما مساويا لعدم كون كل متغير حادثا ،
ثم يبطل بالدليل ذلك الجواز أو يجاب بإثبات المقدمة الممنوعة ، أعم من أن لم
يكن المانع مستندا بشئ ، أو يكون مستندا بالسند المساوي أو غيره ، مع
التعرض بما تمسك به ، إن كان متمسكا بشئ ، والتعرض مستحسن وليس
بواجب . . .
وينقض الدليل إذا كان قابلا للنقض بأحد الوجهين المذكورين من
التخلف ولزوم المحال . . . ويعارض إن كان قابلا للمعارضة بأحد الوجوه الثلاثة
المذكورة ، من المعارضة بالقلب أو المعارضة بالمثل أو المعارضة بالغير كما مر .
فيجاب في صورتي النقض والمعارضة بالمنع إذا كان قابلا له ، أو النقض
إن كان صالحا له ، أو المعارضة إن كان قابلا لها ، لأن المعلل الأول بعد النقض
والمعارضة يصير سائلا ، فيكون له ثلاث مناصب كما كانت للسائل الأول ، وقد
يورد الأسؤلة الثلاثة على كل واحد منهما ، فكلمة أو لمنع الخلو دون الجمع " .
قال : " والمعارضة إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخصم ،
والمراد بالخلاف ما ينافي مدعى الخصم ، سواء كان نقيضه أو مساوي نقيضه أو
أخص منه ، لا ما يغايره مطلقا ، كما يشعر به لفظ الخصم ، لأنه إنما يتحقق
نفحات الأزهار — صفحة 138
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٨