علقمة : إنه كان يشبه عبد الله بن مسعود بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه
ودله .
قلت : أما أنا فمن ابن مسعود أسكت ، ولا أستطيع أن أشبه أحدا برسول
الله صلى الله عليه وسلم ، في شئ من الأشياء ، ولا أستحسنه ولا أجوزه ، وغاية
ما تسمح نفسي به أن أقول : وكان عبد الله يقتدي برسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فيما ينتهي إليه قدرته وموهبته من الله عز وجل ، لا في كل ما كان عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن ذلك ليس لابن مسعود ، ولا للصديق ، ولا
من اتخذه الله خليلا ، حشرنا الله في زمرتهم " ( 1 ) .
وإذ ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد شبه أمير المؤمنين بهارون
عليهما السلام ، فقد ثبت بذلك بالبداهة أن عليا حائز لجميع صفات هارون إلا
النبوة ، وإلا لما شبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا بهارون ، لعين
الدليل القائم على عدم جواز تشبيه ابن مسعود برسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
2 - كون الشئ بمنزلة الشئ يستلزم ترتب أحكامه عليه
ومقتضى كلمات العلماء المحققين في المسائل والموارد المختلفة من
استدلالاتهم : أن كون الشئ بمنزلة الشئ يستلزم ترتب أحكامه عليه . . .
فمثلا يقول الشيخ جمال الدين ابن هشام في بيان وجوه استعمال " إلا "
في كلام العرب :
" الثاني - أن تكون صفة بمنزلة غير ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو
شبهه ، فمثال الجمع المنكر * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * فلا يجوز في
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي 2 / 49 .