خلاصة الوجوه المذكورة سابقا في أن حديث المنزلة يدل على عموم
المنزلة ، لكون الاستثناء فيه متصلا ، وأنه لا يجوز حمله على المنقطع . . . وكل
وجه منها ينحل إلى وجوه . . .
وإليك وجوها أخرى زائدا على ما تقدم :
وجوه أخرى
1 - التشبيه يوجب العموم في المحل الذي يحتمله
ذكر المحققون من العلماء : أن التشبيه يوجب العموم في المحل الذي
يحتمله . . قال الشيخ علي بن محمد البزدوي في ( الأصول ) ما نصه :
" والأصل في الكلام هو الصريح ، وأما الكناية ففيها ضرب قصور ، من
حيث أنها تقصر عن البيان إلا بالنية ، والبيان بالكلام هو المراد ، فظهر هذا
التفاوت فيما يدرء بالشبهات ، وصار جنس الكنايات بمنزلة الضرورات ، ولهذا
قلنا إن حد القذف لا يجب إلا بتصريح الزنا ، حتى أن من قذف رجلا بالزنا فقال
له آخر : صدقت ، لم يحد المصدق ، وكذلك إذا قال : لست بزان . يريد التعريض
بالمخاطب ، لم يحد . وكذلك في كل تعريض ، لما قلنا . بخلاف من قذف رجلا
بالزنا فقال الآخر : هو كما قلت ، حد هذا الرجل ، وكان بمنزلة الصريح ، لما
عرف في كتاب الحدود " .
قال شارحه البخاري : " قوله : وكان بمنزلة الصريح لما عرف . قال شمس
الأئمة في قوله هو كما قلت : إن كاف التشبيه يوجب العموم عندنا في المحل