رد التمسك بانتفاء الأكبرية والأفصحية لإثبات الانقطاع
وأما تمسكه بانتفاء الأكبرية في السن ، والأفصحية في اللسان ، فأوهن
مما تقدم :
1 - على ضوء كلمات العلماء في معنى الحديث
( 1 ) إن جوابه ظاهر من كلام القوشجي والتفتازاني أيضا . . . لأنه كما كانت
الأخوة النسبية في حكم المستثنى لظهور انتفائها غير القادح في عموم المنازل
الثابت للمستثنى منه ، كذلك انتفاء كبر السن والأفصحية . . . لا يقدح في العموم ،
لظهور هذا الانتفاء وكون الأمرين لذلك في حكم المستثنى . . .
وعلى الجملة ، فإن انتفاء هذين الأمرين - كانتفاء الأخوة - غير قادح في
عموم المنزلة فضلا عن أن يكون مثبتا لانقطاع الاستثناء . . .
( 2 ) على أن صريح ولي الله الدهلوي هو : إن التنزيل بمنزلة هارون من
موسى نوع من التشبيه ، والمعتبر في التشبيه هو المشابهة في الأوصاف
المشهورة المذكورة على الألسنة . . . وقد جعلها ثلاثة وهي : الخلافة مدة الغيبة ،
وكونه من أهل البيت ، والنبوة . . .
هكذا قال ولي الله الدهلوي في البحث حول هذا الحديث ، وجواب
استدلال الإمامية به ( 1 ) . . . وهو أيضا وجه آخر على بطلان توهم ولده
( الدهلوي ) دخول الأكبرية في السن والأفصحية في اللسان بل الأخوة
هامش
( 1 ) إزالة الخفا - المقصد الأول من المسلك الأول ، مبحث حديث المنزلة .