كلام الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية
في رد الاستدلال بحديث المنزلة
قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي :
" الحديث الثاني : روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب أنه صلى الله
عليه وسلم لما استخلف الأمير في غزوة تبوك على أهل بيته من النساء والبنات ،
وتركه فيهن وقد توجه هو إلى تلك الغزوة ، قال الأمير : يا رسول الله ، أتخلفني
في النساء والصبيان ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم له : أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
قالت الشيعة : إن المنزلة اسم جنس مضاف إلى العلم ، فيعم جميع
المنازل ، لصحة الاستثناء ، ولذا استثنى مرتبة النبوة ، فثبت للأمير جميع المنازل
الثابتة لهارون ، ومن جملتها صحة الإمارة وافتراض الطاعة أيضا لو عاش
هارون بعد موسى ، لأن هارون كانت له هذه المرتبة في عهد موسى ، فلو زالت
عنه بعد وفاته لزم العزل ، وعزل النبي صلى الله عليه وسلم ممتنع للزومه الإهانة
المستحيلة في حقه .
فثبتت هذه المرتبة للأمير أيضا ، وهي الإمامة .
والجواب عن ذلك بوجوه :
الأول : أن اسم الجنس المضاف إلى العلم ليس من ألفاظ العموم عند
جميع الأصوليين ، بل هم صرحوا بأنه للعهد في غلام زيد ونحوه ، لأن تعريف
نفحات الأزهار — صفحة 15
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥