مناسبة بين الأصالة والنيابة في القدر والشرف ، فقد علم أن الاستدلال على
خلافة الأمير من هذا الطريق لا يصح أبدا .
وأيضا : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما شبه الأمير بهارون - ومعلوم أن
هارون كان خليفة في حياة موسى بعد غيبته ، وصار يوشع بن نون وكالب بن
يفنة خليفة له بعد موت موسى - لزم أن يكون الأمير أيضا خليفة في حياة النبي
بعد غيبته لا بعد وفاته ، بل يصير غيره خليفة بعد وفاته ، حتى يكون التشبيه على
وجه الكمال ، إذ حمل التشبيه في كلام الرسول على النقصان غاية عدم الديانة ،
والعياذ بالله .
وإن تنزلنا قلنا : ليس في هذا الحديث دلالة على نفي إمامة الخلفاء
الثلاثة ، غاية ما في الباب أن استحقاق الإمامة يثبت به للأمير ولو في وقت من
الأوقات ، وهو عين مذهب أهل السنة . والتقريب به أيضا غير تام " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 210 ، وانظر مختصر التحفة الاثنا عشرية : 183 - 185 .