كلمة السيد صاحب عبقات الأنوار
الحمد لله الذي جعل الوصي من النبي بمنزلة هارون من موسى الكليم ،
وحباهما وآلهما من الفضائل ما أوجب التفضيل والتقديم ، فجنس المضاف إليهم
مخصوص بالعز الصميم ، ناج على التعميم ، والمتصل بهم غير منقطع عن الأجر
والنعيم ، والمتبع أخبارهم والمقتفي آثارهم من أتى الله بقلب سليم ، والناكب
عن سمتهم والصادف عن هديهم مقتحم في سعير الجحيم ، متجرع ذعاق
الصديد والحميم ، مكابد لشدائد العذاب الأليم . وأفضل الصلاة والسلام المزري
على نفح الشميم ، على النبي وآله الهداة المهديين المرتفع بهم كل منزلة وشرف
عظيم ، لا سيما ابن عمه وكاشف غمه المخصوص بالاستخلاف على رغم أهل
الخلاف ، والممنوح بمزية الإخاء والممنو بجليل البلاء ، المدفوع عنه مقامه ،
المنهوب تراثه ، المغمض على القذى ، الصابر على الشجى .
وبعد :
فيقول العبد القاصر ( حامد حسين ) ابن العلامة السيد محمد قلي ، كان الله
له في الدنيا والآخرة ، وأسدل سجف العفو على ما له من المعاصي الباطنة
والظاهرة :
إن هذا هو المجلد الثاني من المنهج الثاني من كتاب ( عبقات الأنوار في
إمامة الأئمة الأطهار ) الموضوع لنقض الباب السابع من ( التحفة ) المحيرة
للأنظار ، وهذا المجلد معقود لرد كلام صاحب التحفة في الحديث الثاني من