وأيضا : أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن
تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله .
وأيضا : لما أسري بي ليلة المعراج فاجتمع علي الأنبياء في السماء ،
فأوحى الله تعالى إلي : سلهم - يا محمد - بماذا بعثتم ؟ فقالوا : بعثنا على شهادة
أن لا إله إلا الله ، وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب " .
والمراد من " الولاية " في هذا الحديث - بقرينة ذكر الرسالة قبلها - هو
" الإمامة " . . . فكذا المراد منها في " حديث الولاية " .
ولو فرض حمل " الولاية " - في حديث المعراج - على المحبة كان
الحديث دالا على الأفضلية ، وهي تستلزم " الإمامة " .
أقول :
هذا ، ولا يخفى أن حديث بعث الأنبياء على ولاية أمير المؤمنين عليه
السلام - الدال على أفضليته من جميع الأنبياء عدا نبينا الكريم - قد أخرجه :
* الحاكم النيسابوري ، قال :
" فأما ابن المنكدر عن جابر فليس يرويه غير محمد بن سوقة ، وعنه أبو
عقيل ، وعنه خلاد بن يحيى .
حدثني محمد بن المظفر الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن غزوان ، نا علي
بن جابر ، نا محمد بن خالد بن عبد الله ، نا محمد بن فضيل ، نا محمد بن سوقة ،
عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
يا عبد الله أتاني ملك فقال : يا محمد * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من
نفحات الأزهار — صفحة 367
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٧