هذا ، وقال العلامة الحلي :
" السادس عشر - روى ابن عبد البر وغيره من السنة في قوله تعالى :
* ( واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا ) * قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة
أسري به جمع الله بينه وبين الأنبياء ثم قال له : سلهم يا محمد على ماذا بعثتم ؟
قالوا : بعثنا على شهادة أن لا إله إلا الله وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن
أبي طالب " .
فقال ابن روزبهان في جوابه :
" أقول : ليس هذا من رواية أهل السنة وظاهر الآية آب عن هذا ، لأن
تمام الآية : * ( واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة
يعبدون ) * . والمراد : إن إجماع الأنبياء واقع على التوحيد ونفي الشرك ، وهذا
النقل من المناكير . وإن صح فلا يثبت به النص الذي هو المدعى ، لما علمت أن
الولاية تطلق على معان كثيرة " .
فقال السيد التستري في الرد عليه :
" أقول : الرواية مذكورة بأدنى تغيير في اللفظ في تفسير النيسابوري عن
الثعلبي حيث قال : وعن ابن مسعود : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتاني
ملك فقال : يا محمد ، سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ قال قلت :
على ما بعثتم ؟ قالوا : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب .
رواه الثعلبي ، ولكنه لا يطابق قوله سبحانه : * ( أجعلنا . . . ) * الآية . إنتهى .
وقد ظهر بما نقلناه : أن الرواية من روايات أهل السنة ، وأن المناقشة التي
ذكرها الناصب قد أخذها من النيسابوري ، وهي - مع وصمة الانتحال - ضعيفة ،
نفحات الأزهار — صفحة 370
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٧٠