ومنها : أن يتجنب في المدح والذم عن الإفراط والتفريط .
ومنها : أن يحترز من الكلمات الركيكة والألفاظ الدنيئة ، ويورد
التلويحات الظريفة والتصريحات اللطيفة بعبارات سهلة وأساليب جزلة . . . وهذا
لا يختص بعلم التاريخ بل يجب الالتزام به في كل علم .
ومنها : أن يكون أمينا في النقل ، كي يطمئن إلى ما نقله أصحاب الفضيلة
والكمال ، ولا يبيع دينه بدنيا غيره ، ولا يغير ولا يبدل ولا يحرف ، فيكون كتابه
مصونا عن الكذب والبهتان والافتراء ، ويبقى موردا للاعتماد حتى آخر الزمان .
ألا ترى كيف بقيت الكتب التي ألفها المؤرخون الأثبات من العرب
والعجم في سوالف الأزمان ، ولا زالت موضع النقل والاعتماد والإذعان ، فمن
العرب :
الإمام محمد بن إسحاق ، وهو أول من صنف في المغازي في الإسلام .
والإمام وهب بن منبه .
والإمام الواقدي ، والأصمعي ، ومحمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله بن
مسلم بن قتيبة - صاحب جامع المعارف - ومحمد بن علي بن الأعثم الكوفي
صاحب الفتوح ، و . . . و . . . و . . .
ومن المؤرخين العجم :
حسن بن محمد بن علي الفردوسي الطوسي .
أبو الحسن علي بن شمس الإسلام البيهقي .
أبو الحسين محمد بن سليمان صاحب تاريخ خسرو .
و . . . و . . . و . . .
نفحات الأزهار — صفحة 345
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٥