عليهم وأنفع لهم " ( 1 ) .
* وقال النيسابوري : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * والمعقول
فيه أنه رأس الناس ورئيسهم ، فدفع حاجته والاعتناء بشأنه أهم . . . ويعلم من
إطلاق الآية أنه أولى بهم من أنفسهم في كل شئ من أمور الدنيا والدين . . . " ( 2 ) .
* وقال جلال الدين المحلي : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * فيما
دعاهم إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه " .
* وقال الخطيب الشربيني بمثل ما تقدم ، وأورد حديث أبي هريرة الآتي
أيضا ، مما يظهر منه دلالته على الأولوية وإلا لما أورده ، ثم إنه علل أولوية النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بالتصرف بقوله : " وإنما كان صلى الله عليه وسلم أولى
بهم من أنفسهم لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة " ( 3 ) .
أقول :
هذا ، وإن ما جاء في كلام بعض المفسرين للآية بعد التفسير للأولوية
ب " الأولوية بالتصرف في الأمور " من احتمال إرادة أنه : " أرأف بهم وأعطف
عليهم وأنفع لهم " لا يضر ، لأن المعنى الأول مذكور بصيغة الجزم وهذا بعنوان
الاحتمال . ولأن جواب السؤال المقدر في بيان النيسابوري إنما يتعلق بالمعنى
الأول . ولأن المعنى الأول معلل بإطلاق الآية بخلاف الثاني .
هامش
( 1 ) تفسير النسفي - على هامش الخازن 3 / 451 .
( 2 ) تفسير النيسابوري - على هامش الطبري 12 / 84 .
( 3 ) السراج المنير في تفسير القرآن 3 / 221 .