أبي طالب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي رضي الله عنه ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال :
سألت الله - يا علي - فيك خمسا ، فمنعني واحدة وأعطاني أربعا ، سألت
الله أن يجمع عليك أمتي فأبى علي . وأعطاني فيك : أن أول من تنشق عنه
الأرض يوم القيامة أنا وأنت معي ، معك لواء الحمد ، وأنت تحمله بين يدي ،
تسبق به الأولين والآخرين . وأعطاني أنك أخي في الدنيا والآخرة . وأعطاني
أن بيتي مقابل بيتك في الجنة . وأعطاني أنك ولي المؤمنين بعدي " ( 1 ) .
أقول :
وإن هذا الحديث الشريف يهتك أستار التضليل والتخديع ، ويكشف
أسرار التزويق والتلميع ، فهو من خير الأدلة على بطلان تأويل حديث الولاية ،
وحمله على معنى غير معنى ( المتصرف في الأمر ) ، وسقوطه من أصله وقمعه من
جذوره . . .
إن هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن المراد من جملة ( ولي
المؤمنين بعدي ) معنى جليل ومقام عظيم ، لأن المنازل التي ذكرها النبي صلى
الله عليه وآله وسلم له قبل هذه الجملة يستوجب كل واحدة منها على اليقين
أفضليته عليه السلام من جميع الخلائق من الأولين والآخرين ، لأن مفادها
مساواته عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم - الذي لا شك في أفضليته
من الخلائق أجمعين - في مراتبه ومنازله كلها .
هامش
( 1 ) التدوين بذكر أهل العلم بقزوين 2 / 126 .