أيضا على أن الباعث له على ذلك هو " سوء رأيه في التنكب عن هذا السبيل "
وناهيك بهذا القول شاهدا على انحراف البخاري عن أمير المؤمنين ودليلا على
سوء رأيه وقبح عقيدته . . . وأي خزي أعظم من أن يبتر الإنسان أحاديث
الرسول عليه وآله الصلاة والسلام بمحض هواه وسوء رأيه ؟ !
ومن موارد تلك العادة الخبيثة ما ذكره ذو النسبين أيضا بعد حديث رواه
عن مسلم ثم عن البخاري فقال : " بدأنا بما أورده مسلم لأنه أورده بكماله ،
وقطعه البخاري وأسقط منه على عادته كما ترى ، وهو مما عيب عليه في
تصنيفه على ما جرى ، ولا سيما إسقاطه لذكر علي رضي الله عنه " .
ترجمة ابن دحية الأندلسي
وهذه نتف من ترجمة ابن دحية ذي النسبين ، ننقلها عن بعض الكتب
المعتبرة لتعرف :
1 - ابن خلكان : " أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد بن
الجميل ابن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن بدر بن دحية بن
خليفة بن فروة الكلبي ، المعروف بذي النسبين ، الأندلسي البلنسي ، الحافظ . . .
كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، متقنا لعلم الحديث النبوي وما يتعلق
به ، عارفا بالنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها . . . " ( 1 ) .
2 - السيوطي : " الحافظ أبو الخطاب . كان من أعيان العلماء ومشاهير
الفضلاء ، متقنا لعلم الحديث وما يتعلق به ، عارفا بالنحو واللغة وأيام العرب
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 448 .