قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ؟ فإني قسمت وخمست ،
فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم
صارت في آل علي ، ووقعت بها .
قال : فكتب الرجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - . قلت : ابعثني
مصدقا . قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق صدق . فأمسك يدي
والكتاب ، قال : أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم . قال : فلا تبغضه وإن كنت تحبه
فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده نصيب آل علي في الخمس أفضل من
وصيفة .
قال : فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أحب إلي من علي .
قال عبد الله : فوالذي لا إله غيره ، ما بيني وبين النبي - صلى الله عليه
وسلم - في الحديث غير أبي بريدة " ( 1 ) .
أقول :
فانظر إلى تورع البخاري وتدينه في نقل أحاديث مناقب أمير المؤمنين !
كيف أسقط من هذا الحديث الشطر الدال منه على أفضليته ؟ وليس تحريفه
مقصورا على هذا الحديث ، فقد نص ذو النسبين على أن ذلك " عادته " ! ونص
هامش
( 1 ) شرح أسماء النبي . قال في كشف الظنون 2 / 1670 : " المستوفى في أسماء المصطفى ،
لأبي الخطاب ابن دحية عمر بن علي البستي اللغوي ، المتوفى سنة 633 ، لخصه القاضي
ناصر الدين ابن المبلق المتوفى سنة . . . في كراسة ، ذكره السخاوي في القول البديع "
ومن الكتاب نسخة في مكتبة السيد صاحب العبقات رحمه الله .