تنبيه
إن الحديث المشتمل على المناقب العشر لعلي عليه السلام إنما رواه
عمرو بن ميمون عن ابن عباس في قضية خاصة وواقعة معينة ، وهي تكلم بعض
الناس في أمير المؤمنين عليه السلام ، فروى لهم ابن عباس هذه الفضائل عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدالة على أفضلية علي عليه السلام عند الله
ورسوله ، حتى ينتهوا عما يقولون .
والعلماء الأعلام الذين ذكرناهم في هذا الفصل ، يروون هذا الحديث
بأسانيدهم المتصلة إلى عمرو بن ميمون عن ابن عباس عن رسول الله .
فلماذا الاختلاف الموجود في لفظه في كتب القوم ؟
الحقيقة : إن من الاختلاف الموجود ، ما يرجع إلى اختلاف النسخة ، كلفظ
" تسعة رهط " في بعض الروايات ، و " سبعة رهط " في البعض الآخر ، ونحو ذلك
من الألفاظ ، وهذا الاختلاف غير مهم ، لأنه لا يضر بأصل المطلب .
ومن الاختلاف غير المؤثر على أصل المطلب ، هو التقديم والتأخير في
الفضائل العشر ، مع اشتمال اللفظ عليها جميعا .
ومنه ما يرجع إلى متن الحديث ، فبعضهم لم يرو منه قسما ، ومنهم من لم
يرو منه إلا فضيلة واحدة ، ولكن هذا الاختلاف قد يعود إلى الاختصار أو نقل
قدر الحاجة من الحديث .