وعن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي : إقض بينهما يا أبا
الحسن ، فقضى علي بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر
وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك أتدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن
لم يكن مولاه فليس بمؤمن .
وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال له : بيني وبينك هذا الجالس -
وأشار إلى علي بن أبي طالب - فقال الرجل : هذا الأبطن ؟ فنهض عمر عن
مجلسه وأخذ بتلبيبه ورفعه من الأرض ثم ضرب به الأرض فقال : أتدري من
صغرت ؟ مولاي ومولى كل مؤمن أو مسلم .
خرجهن ابن السمان .
قلت : غدير خم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة أو هو قريب منها على
يمين الذاهب إلى المدينة .
الحديث السابع والثلاثون .
عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية
واستعمل عليها عليا . قال فمضى على السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ،
وتعاقد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : إذا لقينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع .
قال عمران بن حصين : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا برسول
الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم .
فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد
الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا . فأعرض عنه . ثم قام
نفحات الأزهار — صفحة 124
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٤