الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه . ثم قام الثالث فقال مثل مقالته ، فأعرض
عنه .
ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
والغضب يعرف في وجهه فقال :
ماذا تريدون من علي ؟ ثلاث مرار . إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل
مؤمن بعدي .
خرجه الترمذي وأبو حاتم وأحمد .
الحديث الثامن والثلاثون .
عن بريدة بن الحصيب قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية
وأمر عليها رجلا وأنا فيها فأصبنا سبيا ، فكتب الرجل إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ابعث لنا من يخمسه . فبعث عليا ، وفي السبي وصيفة من أفضل
السبي ، قال فخمس وقسم ، قال فخرج ورأسه يقطر ، فقلنا يا أبا الحسن ما هذا ؟
قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت
في الخمس ، ثم صارت من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت من
آل علي ووقعت بها .
فكتب الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .
فقلت للرجل ابعثني مصدقا فبعثني .
قال بريدة : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق ، فأمسك النبي صلى الله
عليه وسلم يدي والكتاب وقال لي : تبغض عليا ؟ قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ،
وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس
أفضل من وصيفة .
نفحات الأزهار — صفحة 125
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٥