من الأئمة الموثقين له ، فسنذكر تراجمهم بإيجاز فيما سيأتي . وأما ابن سعد
فهذا موجز ترجمته :
1 - السمعاني : " أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الكاتب
الزهري . . . كان من أهل الفضل والعلم ، وصنف كتابا كبيرا في طبقات
الصحابة والتابعين والصالحين إلى وقته ، فأجاد فيه وأحسن . روى عنه :
الحارث بن أبي أسامة ، والحسين بن فهم ، وأبو بكر ابن أبي الدنيا . وحكي عن
يحيى بن معين أنه رماه بالكذب . ولعل الناقل غلط أو وهم ، لأنه من أهل
العدالة وحديثه يدل على صدقه ، فإنه يتحرى في كثير من رواياته . وقال ابن أبي
حاتم الرازي : سألت أبي عن محمد بن سعد فقال : يصدق روايته ، جاء إلى
القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه . وحكى إبراهيم الحربي قال : كان أحمد
ابن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل بن إسحاق إلى ابن سعد يأخذ منه جزئين
من حديث الواقدي ينظر فيهما إلى الجمعة الأخرى ثم يردهما ويأخذ غيرهما .
قال إبراهيم : ولو ذهب وسمعها كان خيرا له .
ومات في جمادى الآخرة سنة 230 . . . " ( 1 ) .
2 - ابن خلكان : " كان أحد الفضلاء الأجلاء ، وكان صدوقا ثقة ، وكان
كثير العلم ، غزير الحديث والرواية ، كثير الكتب ، كتب الحديث والفقه
وغيرهما .
وقال الحافظ أبو بكر صاحب تاريخ بغداد في حقه : ومحمد بن سعد
عندنا من أهل العدالة ، وحديثه يدل على صدقه ، فإنه يتحرى في كثير من
رواياته . . . " ( 2 ) .
3 - الذهبي : " محمد بن سعد الحافظ العلامة . . . قال ابن فهم : كان
هامش
( 1 ) الأنساب 10 / 307 .
( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 351 .