تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فإذا كان الأمر كذلك كيف يجوز لأبي الطيب ولأبي حامد أن يدعيا هذه الدعوى الباطلة ؟ فهذا يدل على عدم اطلاعهما فيما ذكرنا ، فجهل الشخص بالشئ لا ينفي علم غيره به . وقول من ادعى التعقب بأن صلاة الليل ليست بواجبة . إلى آخره ، قول واه ، لأن الدلائل قامت على وجوب الوتر ، منها : ما رواه أبو داود : نا محمد بن المثنى . نا أبو إسحاق الطالقاني نا الفضل ابن موسى ، عن عبيد الله بن عبد الله العتكي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا . وهذا حديث صحيح ، ولهذا أخرجه الحاكم في مستدركه وصححه . فإن قلت : في إسناده أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله ، وقد تكلم فيه البخاري وغيره . قلت : قال الحاكم : وثقه ابن معين . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : هو صالح الحديث ، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء . فهذا ابن معين إمام هذا الشأن ، وكفى حجة في توثيقه إياه " ( 1 ) . أقول : وكذا الأمر في المقام ، فقد وثق ابن معين أبا بلج ، وكفى حجة . . . وكذا وثقه غيره من أئمة هذا الشأن . . .

موجز تراجم الموثقين لأبي بلج

فقد عرفت أن يحيى بن معين ، والنسائي ، والدارقطني ، ومحمد بن سعد . . . يوثقون أبا بلج . . . فأما ابن معين ، والنسائي ، والدارقطني وغيرهم
هامش
( 1 ) عمدة القاري 7 / 11 .