من روايته ، وهو بلدي مسلم ، فهو أعلم بكتابه .
وسبقهم إلى توثيقه من المتقدمين : ابن معين ، وحدث عنه إمام النقدة
شعبة ، وإبراهيم بن المختار ، وحاتم بن أبي صغيرة ، وحصين بن نمير ، وزائدة
ابن قدامة ، وزهير بن معاوية ، والثوري ، وسويد بن عبد العزيز ، وشعيب بن
صفوان ، وأبو حمزة السكري ، وأبو عوانة ، وهشيم ، وغيرهم .
وعن وهب بن حمزة قال : قدم بريدة من اليمن ، وكان خرج مع علي بن
أبي طالب ، فرأى منه جفوة ، فأخذ يذكر عليا وينتقص من حقه ، فبلغ ذلك
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له : لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بكم
بعدي يعني عليا .
أخرجه الطبراني في الكبير ، وذكره المناوي بتغيير يسير وقال : قال
الهيثمي : فيه ذكين ذكره أبو حاتم ولم يضعفه أحد وبقية رجاله وثقوا .
وعن بريدة - في رواية أخرى - إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي
وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض ، والله
سميع عليم . يا بريدة ، أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ، وأنه
وليكم بعدي .
أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار ، وهو صحيح عنده . قال الخطيب :
لم أر سواه في معناه .
أورده واعتمده جماعة من الأئمة من آخرهم : السبكي والسيوطي ، وقد
أخرجه ابن أسبوع الأندلسي في الشفاء . كذا في الاكتفاء .
وقد وردت هذه اللفظة في أحاديث جماعة من الصحابة بطرق كثيرة
ضعيفة ، يتقوى مجموعها ، لكن لا حاجة إليها بعد هذه الروايات الثابتات .
وممن جزم بورودها من جهابذة المتأخرين : الحافظ ابن حجر في الإصابة ،
والحافظ الفاسي في العقد الثمين . في آخرين .
فقيلة صاحب القرة : - إن زيادة " وهو وليكم بعدي ونحوها " موضوعه ،
نفحات الأزهار — صفحة 267
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٧