تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وجهه - فقال : دعوا عليا ، دعوا عليا ، دعوا عليا ، إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . وقال الترمذي : أنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جعفر . فذكره به . قال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان . قلت : هو من زهاد الشيعة ، ثقة ، كثير العلم ، احتج به البخاري في الأدب ، ومسلم ، والأربعة ، وصحح له الترمذي ، فتحسينه له هذا غريب . وقد حدث عنه : سفيان الثوري - مع تقدمه - وابن المبارك ، وسيار بن حاتم ، وقتيبة ، ومسدد ، ويحيى بن يحيى ، وابن مهدي وابن المديني وهما لا يحدثان إلا عن ثقة ، وعبد الرزاق وقال : رأيته فاضلا حسن الهدى ، وأهل صنعاء ، وأهل العراق ، وخلق . وقال أحمد : لا بأس به . وقال ابن معين : ثقة ، كان يحيى بن سعيد يستضعفه - أي : وهو منه غير مقبول - وقلده ابن سعد فقال : كان ثقة به ضعف . وكأن استضعاف يحيى لتشيعه قال ابن حبان في كتاب الثقات : كان من الثقات المتقنين في الروايات ، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره ، ولهذه العلة تركنا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدعة ويدعون إليها وإن كانوا ثقات ، فاحتججنا بأقوام ثقات انتحالهم سوء ، غير أنهم لم يكونوا يدعون إليها ، وانتحال العبد بينه وبين ربه ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ، وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرنا في غير موضع من كتبنا . إنتهى . وقد ذكر قوله في ترجمة عبد الملك . وتقدم في المقدمة في مرسل الحسن كلام الخطيب في هذا الباب . وقال ابن عدي : هو حسن الحديث ، معروف بالتشيع وجمع الرقائق ، جالس زهاد البصرة فحفظ عنهم . وقد روى أيضا في فضل الشيخين ، وهو
نفحات الأزهار — صفحة 265 | السيد علي الحسيني الميلاني