وصححه ، فإنه قال بعد ذكر حديث الغدير :
" ثم معنى المولى هنا : الولي والسيد قطعا . قال العلامة الحرالي :
والمولى هو الولي اللازم الولاية ، القائم بها الدائم عليها ، ذكره الفاضل المناوي
في شرح الجامع الصغير ، في حديث : علي بن أبي طالب مولى من كنت
مولاه .
ويدل عليه ما مضى في روايات أخرى صحيحة : من كنت وليه فعلي
وليه .
وفي حديث بريدة عند إمامي السنة أحمد والنسائي في خصائصه
وغيرهما : لا تقع يا بريدة في علي ، فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ، وإنه
مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي .
وقول ابن حجر الهيتمي - : في سنده الأجلح ، وهو وإن وثقه ابن معين
لكن ضعفه غيره ، على أنه شيعي ، وعلى تقدير الصحة فيحتمل أنه رواه
بالمعنى بحسب عقيدته - ليس بشئ .
فإنه مع كون الأجلح قد صح توثيق جماعة ، وضعف تضعيف فرقة له بعلة
تشيعه ، قد ورد مثله في روايات أخرى صحيحة أيضا :
ففي الرياض والاكتفاء عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - سرية واستعمل عليها عليا . . . أخرجه الترمذي في
جامعه وقال : حسن غريب . وأبو حاتم ابن حبان في صحيحه .
قلت : وقال أبو يعلى في مسنده : نا عبيد الله ، ثنا جعفر بن سليمان ، نا
يزيد الرشك ، عن مطرف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين . فذكره به نحوه .
وقال النسائي في خصائصه : أنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جعفر . فذكره به .
وقال أحمد : ثنا عبد الرزاق وعفان المعنى . وهذا حديث عبد الرزاق
قالا : ثنا جعفر بن سليمان فذكره به .
وفيه : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرابع - وقد تغير
نفحات الأزهار — صفحة 264
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٤