فقلت : ابعثني مصدقا . قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق .
فأمسك يدي والكتاب وقال :
تبغض عليا ؟ !
قلت : نعم .
قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفسي بيده
لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة .
قال : فما كان من الناس أحد بعد رسول الله أحب إلي من علي .
وفي رواية : فلما أتيت النبي دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت
الغضب في وجهه . فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل
وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أمرت . فقال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي .
خرجهما أحمد " ( 1 ) .
وفي ( ذخائر العقبى ) :
" ذكر أنه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه ولي كل مؤمن بعده . . .
عن عمران بن حصين . . . عن عمرو بن ميمون قال : إني لجالس عند
ابن عباس إذ أتاه . . . " ( 2 ) إلى آخر الحديث بطوله كما تقدم في رواية أحمد
والحاكم وغيرهما . . . فلا نكرر .
ترجمة المحب الطبري
والمحب الطبري فقيه ، محدث ، كبير ، كان شيخ الحرم في عصره ،
هامش
( 1 ) الرياض النضرة في مناقب العشرة 3 / 129 - 130 .
( 2 ) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : 86 .