تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر إن عليا صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه . ثم قام الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه . ثم قام الثالث ، فقال مثل مقالته فأعرض عنه . ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا . فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - والغضب يعرف في وجهه - فقال : ما تريدون من علي - ثلاثا - ؟ إن عليا مني وأنا منه ، وإنه ولي كل مؤمن بعدي . خرجه الترمذي - وقال : حسن غريب - وأبو حاتم . وخرجه أحمد وقال فيه : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرابع - وقد تغير وجهه - فقال : دعوا عليا ، علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي " ( 1 ) . وفيه : " عن بريدة قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية ، وأمر عليها رجلا وأنا فيها ، فأصبنا سبيا ، فكتب الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابعث لنا من يخمسه . قال : فبعث عليا وفي السبي وصيفة وهي أفضل السبي . قال : فخمس وقسم . قال : فخرج ورأسه يقطر . قلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ، فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي ، ثم صارت في آل علي . فكتب الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة في مناقب العشرة : 3 / 129 .