كان يملي كتابه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام - على يد النواصب
بصورة شنيعة . . . وقد جاء هذا في جميع تراجمه ، نكتفي بكلام واحد ،
وهو الصفدي :
" الفخر الكنجي - محمد بن يوسف بن محمد بن الفخر الكنجي ،
نزيل دمشق ، عني بالحديث ، وسمع ورحل وحصل . كان إماما محدثا ،
لكنه كان يميل إلى الرفض ، جمع كتبا في التشيع ، وداخل التتار ، فانتدب له من
تأذى منه ، فبقر جنبه بالجامع في سنة 658 . وله شعر يدل على تشيعه وهو :
- وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا -
- شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا -
- وقال سأعطي الراية اليوم فارسا * كميا شجاعا في الحروب محاميا -
- يحب الإله والإله يحبه * به يفتح الله الحصون كما هيا -
- فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوصي المؤاخيا " .
* ( 33 ) *
رواية محب الدين الطبري
ورواه أبو العباس أحمد بن عبد الله الطبري في كتابيه غير مرة :
ففي ( الرياض النضرة ) في مناقب أمير المؤمنين :
" عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
سرية واستعملها عليا . قال : فمضى على السرية فأصاب جارية فأنكروا
عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا : إذا
لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي . قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا
من سفر بدأوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلموا عليه ثم انصرفوا
نفحات الأزهار — صفحة 199
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٩