نبي بعدي .
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله . فتطاولنا إليها فقال : ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد ،
فبصق في عينيه ودفع إليه الراية ، ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية : * ( ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة
وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
ونقل الترمذي بسنده على عمران بن حصين قال : بعث رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - جيشا ، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب . . .
فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - والغضب يعرف في
وجهه - فقال : ما تريدون من علي ! إن عليا مني وأنا من علي وهو ولي كل
مؤمن بعدي . . . " ( 1 ) .
فقد رأيت كيف يذكر ابن طلحة هذا الحديث في معرض الاستدلال
والاحتجاج إلى جنب أحاديث أخرى ويقول : " والجميع صحيح " ؟
من مصادر ترجمة ابن طلحة
وابن طلحة يعد من كبار فقهاء الشافعية ومحدثيهم ، وقد ذكروه وأثنوا
عليه في غير واحد من كتبهم . فراجع منها : مرآة الجنان .
والعبر 5 / 213 .
وطبقات السبكي 8 / 63 .
هامش
( 1 ) مطالب السؤول في مناقب آل رسول : 46 - 48 .