تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني ، فبشره بذلك . فإذا وضح لك هذا المستند ، ظهرت حكمة تخصيصه عليا بكثير من الصفات دون غيره ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . وقد روى الأئمة الثقات : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، في صحاحهم بأسانيدهم ، أحاديث اتفقوا عليها ، وزاد بعضهم على بعض بألفاظ أخرى ، والجميع صحيح : فمنها : عن سعد بن أبي وقاص قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف عليا في غزوة تبوك على أهله ، فقال : يا رسول الله ، تخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . قال ابن المسيب : أخبرني بهذا عامر بن سعد ، عن أبيه . فأحببت أن أشافه سعدا ، فلقيته فقلت له : أنت سمعته من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ فوضع أصبعيه على أذنيه وقال : نعم ، وإلا استكتا . وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وروى مسلم والترمذي بسنديهما : إن معاوية بن أبي سفيان أمر سعد ابن أبي وقاص قال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له - وخلفه في بعض مغازيه فقال - : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا