تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وفاطمة والحسن والحسين وقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . قال ابن عباس : وشرى علي نفسه ، فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم نام مكانه ، قال ابن عباس : وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء أبو بكر - رضي الله عنه - وعلي نائم قال : وأبو بكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فقال : يا نبي الله ، فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق إلى نحو بئر ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي رضي الله عنه يرمى بالحجارة كما كان نبي الله وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم ، وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك . فقال ابن عباس : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك وخرج الناس معه ، فقال له علي : أخرج معك ؟ قال فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا . فبكى علي ، فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال ابن عباس : وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة . قال ابن عباس : وسد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره . قال ابن عباس : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فإن مولاه علي . قال ابن عباس : وقد أخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه رضي عن أصحاب الشجرة ، فعلم ، ما في قلوبهم ، فهل أخبرنا أنه سخط عليهم بعد