تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقال الحاكم : " أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي - ببغداد ، من أصل كتابه - ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، ثنا أبو بلج ، ثنا عمرو بن ميمون قال : إني لجالس عند ابن عباس ، إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء . قال فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم - قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : فانتدوا فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا : قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له بضع عشر فضائل ليست لأحد غيره . وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها مستشرف ، فقال أين علي ؟ فقالوا : إنه في الرحى يطحن . قال : وما كان أحدهم ليطحن ، قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء علي بصفية بنت حيي . قال ابن عباس : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه . فقال ابن عباس : وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعلي جالس معهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقبل على رجل رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ، فأبوا ، فقال : لعلي : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها . قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه فوضعه على علي