تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
" ابن الجوزي ، الإمام الحافظ ، عالم العراق وواعظ الآفاق ، جمال الدين أبو الفرج . . . صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم . . . وما علمت أحدا من العلماء صنف ما صنف ، وحصل له من الحظوة في الوعظ ما لم يحصل لأحد قط . قيل : إنه حضره في بعض المجالس مائة ألف ، وحضره ملوك ووزراء وخلفاء ، وقال : كتبت بإصبعي ألف مجلد ، وتاب على يدي مائة ألف ، وأسلم على يدي عشرون ألفا " ( 1 ) . كلام ابن الوزير في مدح المسند وقال محمد بن إبراهيم الصنعاني المعروف بابن الوزير - بعد ذكر عبارة ابن دحية حول استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - : " وفيما ذكره ابن دحية أوضح دليل على براءة المحدثين وأهل السنة فيما افتراه عليهم المعترض من نسبتهم إلى التشيع ليزيد وتصويب قتله الحسين . كيف ؟ وهذه رواياتهم مفصحة بضد ذلك كما بيناه ، في مسند أحمد ، وصحيح البخاري ، وجامع الترمذي ، وأمثالها . وهذه الكتب هي مفزعهم وإلى ما فيها مرجعهم ، وهي التي يخضعون لنصوصها ويقصرون التعظيم عليها بخصوصها " ( 2 ) . وعليه ، فمسند أحمد مفزع المحدثين وإليه مرجعهم وهم خاضعون لنصوصه . . . والأحاديث المروية فيه . . . فويل ( للدهلوي ) المقلد ( للكابلي ) التابع ( لابن تيمية ) . . . هؤلاء الذين أبطلوا حديث الولاية المخرج في ( المسند ) و ( جامع الترمذي ) وأمثالهما . . . فإنهم خرجوا عن طريقة المحدثين ،
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ : 480 . ( 2 ) الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم .