" ابن الجوزي ، الإمام الحافظ ، عالم العراق وواعظ الآفاق ،
جمال الدين أبو الفرج . . . صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم . . .
وما علمت أحدا من العلماء صنف ما صنف ، وحصل له من الحظوة في الوعظ
ما لم يحصل لأحد قط . قيل : إنه حضره في بعض المجالس مائة ألف ،
وحضره ملوك ووزراء وخلفاء ، وقال : كتبت بإصبعي ألف مجلد ، وتاب على
يدي مائة ألف ، وأسلم على يدي عشرون ألفا " ( 1 ) .
كلام ابن الوزير في مدح المسند
وقال محمد بن إبراهيم الصنعاني المعروف بابن الوزير - بعد ذكر عبارة
ابن دحية حول استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - : " وفيما ذكره
ابن دحية أوضح دليل على براءة المحدثين وأهل السنة فيما افتراه عليهم
المعترض من نسبتهم إلى التشيع ليزيد وتصويب قتله الحسين . كيف ؟ وهذه
رواياتهم مفصحة بضد ذلك كما بيناه ، في مسند أحمد ، وصحيح البخاري ،
وجامع الترمذي ، وأمثالها .
وهذه الكتب هي مفزعهم وإلى ما فيها مرجعهم ، وهي التي يخضعون
لنصوصها ويقصرون التعظيم عليها بخصوصها " ( 2 ) .
وعليه ، فمسند أحمد مفزع المحدثين وإليه مرجعهم وهم خاضعون
لنصوصه . . . والأحاديث المروية فيه . . . فويل ( للدهلوي ) المقلد ( للكابلي )
التابع ( لابن تيمية ) . . . هؤلاء الذين أبطلوا حديث الولاية المخرج في
( المسند ) و ( جامع الترمذي ) وأمثالهما . . . فإنهم خرجوا عن طريقة المحدثين ،
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ : 480 .
( 2 ) الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم .