كلام ولي الله الدهلوي في مدح المسند
وقال عبد الرحيم الدهلوي والد ( الدهلوي ) : " الطبقة الثانية : كتب لم
تبلغ مبلغ الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها ، كان مصنفوها معروفين بالوثوق
والعدالة والحفظ والتبحر في فنون الحديث ، لم يرضوا في كتبهم هذه بالتساهل
فيما اشترطوا على أنفسهم ، فتلقاها من بعدهم بالقبول واعتنى بها المحدثون
والفقهاء طبقة بعد طبقة ، واشتهرت فيما بين الناس وتعلق بها القوم شرحا
لغريبها وفحصا عن رجالها واستنباطا لفقهها ، وعلى تلك الأحاديث بناء عامة
العلوم ، كسنن أبي داود وجامع الترمذي ومجتبى النسائي . وهذه الكتب مع
الطبقة الأولى اعتنى بأحاديثها رزين في تجريد الصحاح ، وابن الأثير في جامع
الأصول .
وكاد مسند أحمد يكون من جملة هذه الطبقة ، فإن الإمام أحمد جعله
أصلا يعرف به الصحيح والسقيم . قال : ما ليس فيه فلا تقبلوه " ( 1 ) .
كلام الدهلوي ) في مدح المسند
و ( الدهلوي ) نفسه مدح المسند كذلك ، ونقل حكاية جمع أحمد أولاده
وقراءته عليهم المسند وما قال لهم في وصفه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حجة الله البالغة - طبقات كتب الحديث .
( 2 ) بستان المحدثين - ترجمة أحمد