تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كلام ولي الله الدهلوي في مدح المسند وقال عبد الرحيم الدهلوي والد ( الدهلوي ) : " الطبقة الثانية : كتب لم تبلغ مبلغ الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها ، كان مصنفوها معروفين بالوثوق والعدالة والحفظ والتبحر في فنون الحديث ، لم يرضوا في كتبهم هذه بالتساهل فيما اشترطوا على أنفسهم ، فتلقاها من بعدهم بالقبول واعتنى بها المحدثون والفقهاء طبقة بعد طبقة ، واشتهرت فيما بين الناس وتعلق بها القوم شرحا لغريبها وفحصا عن رجالها واستنباطا لفقهها ، وعلى تلك الأحاديث بناء عامة العلوم ، كسنن أبي داود وجامع الترمذي ومجتبى النسائي . وهذه الكتب مع الطبقة الأولى اعتنى بأحاديثها رزين في تجريد الصحاح ، وابن الأثير في جامع الأصول . وكاد مسند أحمد يكون من جملة هذه الطبقة ، فإن الإمام أحمد جعله أصلا يعرف به الصحيح والسقيم . قال : ما ليس فيه فلا تقبلوه " ( 1 ) . كلام الدهلوي ) في مدح المسند و ( الدهلوي ) نفسه مدح المسند كذلك ، ونقل حكاية جمع أحمد أولاده وقراءته عليهم المسند وما قال لهم في وصفه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حجة الله البالغة - طبقات كتب الحديث . ( 2 ) بستان المحدثين - ترجمة أحمد