كافية لوجوب قبول حديث الولاية المخرج في المسند ، ووافية بالرد على من
طعن فيه . . .
وقال ابن الجوزي في ( كتاب الموضوعات ) : " فمتى رأيت حديثا خارجا عن
دواوين الإسلام : كالموطأ ، ومسند أحمد ، والصحيحين ، وسنن أبي داود ،
والترمذي ، ونحوها ، فانظر فيه ، فإن كان له نظير في الصحاح والحسان فرتب
أمره ، وإن ارتبت به فرأيته يباين الأصول فتأمل رجال إسناده واعتبر أحوالهم من
كتابنا المسمى بالضعفاء والمتروكين ، فإنك تعرف وجه القدح فيه " ( 1 ) .
وفي هذه العبارة عد المسند من دواوين الإسلام ، وذكره في عداد الموطأ
والصحيحين وغيرها من الكتب غير المحتاج إلى نظر والتأمل في أسانيد
أخبارها . . .
اعتماد أبناء روزبهان وتيمية وحجر على ابن الجوزي
فهذا حكم ابن الجوزي في كتابه الموضوعات . . . ولكم اعتمد أمثال
أبناء تيمية وروزبهان وحجر على أحكام ابن الجوزي في كتابه المذكور ، خاصة
في باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت . . . وكذلك صاحب
الصواقع و ( الدهلوي ) وأتباعهما . . . ولنذكر نبذة من موارد اعتماد القوم على
آراء ابن الجوزي :
قال أبو المؤيد الخوارزمي في أوائل كتابه ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) :
" والدليل على ما ذكرنا أن التعديل متى ترجح على الجرح يجعل الجرح كأن لم
يكن ، وقد ذكر ذلك إمام أئمة التحقيق ابن الجوزي في كتاب التحقيق في
أحاديث التعليق . . . " .
هامش
( 1 ) الموضوعات 1 / 99 .