أنس من هذا ؟ قال : علي . فقلت : النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ،
فانصرف . ثم تنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل ، ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا
الفرخ . فجاء علي فدق الباب دقا شديدا فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا أنس ، من هذا ؟ قلت علي ، قال : أدخله ، فدخل ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لقد سألت الله ثلاثا أن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي
يأكل معي من هذا الفرخ . فقال علي : وأنا - يا رسول الله - لقد جئت ثلاثا ، كل
ذلك يردني أنس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، ما حملك
على ما صنعت ؟ قال : أحببت أن تدرك الدعوة رجلا من قومي . فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لا يلام الرجل على حب قومه .
وفي رواية : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط وقد أتي
بطائر .
وفي رواية قال : أهدت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم طائرا
بين رغيفين فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هل عندك شئ ؟ فجاءته
بالطائر .
قلت : عند الترمذي طرف منه .
رواه الطبراني في الأوسط باختصار ، وأبو يعلى باختصار كثير ، إلا أنه
قال :
فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء علي فأذن له .
وفي إسناد الكبير : حماد بن المختار ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
وفي أحد أسانيد الأوسط : أحمد بن عياض بن أبي طيبة ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم ضعف .
نفحات الأزهار — صفحة 94
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٤