إليك وإلى رسولك ، فجاء علي بن أبي طالب فضرب الباب خفيا فقلت : من
هذا ؟ قال أبو الحسن ، ثم ضرب الباب ورفع صوته فقال رسول الله من هذا : قلت
علي بن أبي طالب . قال : افتح له ، ففتحت له فأكل معه رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الطيرين حتى فنيا .
وروي عن ابن عباس ، فقال أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد : ثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا حسين بن محمد ، ثنا سليمان بن قرم ، عن
محمد بن شعيب ، عن داود بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه عن جده ابن عباس
قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بطائر فقال : اللهم ائتني برجل يحبه
الله ورسوله . فجاء علي فقال : اللهم وإلي .
وروي عن علي نفسه فقال : عباد بن يعقوب : ثنا عيسى بن عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال :
أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير يقال له الحبارى ، فوضعت بين
يديه - وكان أنس بن مالك يحجبه - فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى
الله ثم قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . قال فجاء
علي فاستأذن فقال له أنس : إن رسول الله يعني على حاجته ، فرجع . ثم أعاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء ، فرجع . ثم دعا الثالثة فجاء علي
فأدخله ، فلما رآه رسول الله قال : اللهم وإلي . فأكل معه . فلما أكل رسول الله
وخرج علي قال أنس : تبعت عليا فقلت : يا أبا الحسن استغفر لي فإن لي إليك
ذنبا ، وإن عندي بشارة ، فأخبرته بما كان من النبي صلى الله عليه وسلم ،
فحمد الله واستغفر لي ورضي عني ، أذهب ذنبي عنده بشارتي إياه .
ومن حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ، أورده ابن عساكر من طريق
عبد الله بن صالح كاتب الليث ، عن ابن لهيعة . ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر . فذكره بطوله .
وقد روي أيضا من حديث أبي سعيد الخدري - وصححه الحاكم - ولكن
نفحات الأزهار — صفحة 91
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩١