تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وعن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار فقسمها بين نسائه ، فأصاب كل امرأة منها ثلاثة ، فأصبح عند بعض نسائه - صفية أو غيرها - فأتته بهن ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا . فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي - رضي الله عنه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، أنظر من على الباب ، فنظرت فإذا علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنظر من على الباب ؟ فإذا علي ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، فدخل يمشي وأنا خلفه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من حبسك - رحمك الله - ؟ فقال هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس ، يزعم أنك على حاجة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ قلت : يا رسول الله ، سمعت دعاءك فأحببت أن يكون من قومي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل قد يحب قومه ، إن الرجل قد يحب قومه . قالها ثلاثا . رواه البزار ، وفيه : إسماعيل بن سلمان ، وهو متروك . وعن سفينة - وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر ، فصنعت له بعضها ، فلما أصبح أتيته به فقال : من أين لك هذا ؟ فقتل : من التي أتيت به أمس : فقال ألم أقل لك لا تدخرن لغد طعاما ، لكل يوم رزقه ؟ ثم قال : اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، دخل علي رضي الله عنه عليه فقال : اللهم وإلي . رواه البزار والطبراني باختصار . ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر ابن خليفة ، وهو ثقة . وعن ابن عباس قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بطير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، فجاء علي فقال : اللهم وإلي .