وعن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار
فقسمها بين نسائه ، فأصاب كل امرأة منها ثلاثة ، فأصبح عند بعض نسائه
- صفية أو غيرها - فأتته بهن ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من
هذا . فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي - رضي الله عنه - فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، أنظر من على الباب ، فنظرت فإذا
علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم جئت فقمت
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنظر من على الباب ؟ فإذا
علي ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، فدخل يمشي وأنا خلفه ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : من حبسك - رحمك الله - ؟ فقال هذا آخر ثلاث مرات يردني
أنس ، يزعم أنك على حاجة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما حملك على ما صنعت ؟ قلت : يا رسول الله ، سمعت دعاءك فأحببت أن
يكون من قومي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل قد يحب
قومه ، إن الرجل قد يحب قومه . قالها ثلاثا .
رواه البزار ، وفيه : إسماعيل بن سلمان ، وهو متروك .
وعن سفينة - وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : أهدي
لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر ، فصنعت له بعضها ، فلما أصبح أتيته
به فقال : من أين لك هذا ؟ فقتل : من التي أتيت به أمس : فقال ألم أقل لك
لا تدخرن لغد طعاما ، لكل يوم رزقه ؟ ثم قال : اللهم أدخل علي أحب خلقك
إليك يأكل معي من هذا الطير ، دخل علي رضي الله عنه عليه فقال : اللهم
وإلي .
رواه البزار والطبراني باختصار . ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر
ابن خليفة ، وهو ثقة .
وعن ابن عباس قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بطير فقال : اللهم
ائتني بأحب خلقك إليك ، فجاء علي فقال : اللهم وإلي .
نفحات الأزهار — صفحة 95
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٥