ثلاثا ، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل ، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم ما حبسك ؟ فقال : قد جئت ثلاث مرات فيحبسني أنس ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم ما حملك على ذلك ؟ قال قلت : كنت أحب أن يكون
رجلا من قومي .
وقد رواه الحاكم النيسابوري ، عن عبدان بن يزيد ، عن يعقوب الدقاق ،
عن إبراهيم بن الحسين الشامي ، عن أبي توبة الربيع بن نافع عن حسين
ابن سليمان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أنس فذكره . ثم قال الحاكم : لم
نكتبه إلا بهذا الإسناد .
وساقه ابن عساكر من حديث الحرث بن نبهان ، عن إسماعيل - رجل من
أهل الكوفة - عن أنس بن مالك فذكره . ومن حديث حفص بن عمر المهرقاني ،
عن الحكم بن شبير بن إسماعيل أبي سليمان - أخي إسحاق بن سليمان
الرازي - عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أنس فذكره ، ومن حديث
سليمان بن قرم ، عن محمد بن علي السلمي ، عن أبي حذيفة العقيلي ، عن
أنس فذكره .
وقال أبو يعلى : ثنا أبو هشام ، ثنا ابن فضيل ، ثنا مسلم الملائي ، عن
أنس قال : أهدت أم أيمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا مشويا
فقال : اللهم ائتني بمن تحبه يأكل معي من هذا الطير ، قال أنس : فجاء علي
فاستأذن فقلت : هو على حاجته ، فرجع ثم عاد فاستأذن فقلت : هو على حاجته
فرجع ، ثم عاد فاستأذن فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فقال : ائذن له
فدخل - وهو موضوع بين يديه - فأكل منه وحمد الله .
فهذه طرق متعددة عن أنس بن مالك . وكل منها فيه ضعف ومقال .
وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي - في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما
أورد طرقا متعددة نحوا مما ذكرنا - : ويروى هذا الحديث من وجوه باطلة أو
مظلمة عن : حجاج بن يوسف ، وأبي عاصم خالد بن عبيد ، ودينار أبي كيسان ،
نفحات الأزهار — صفحة 89
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٩