ابن عمر ، عن السدي عن أنس قال : " كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير
فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء علي
فأكل معه ، ثم قال الترمذي : غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا
الوجه ، قال : وقد روي من غير وجه عن أنس .
وقد رواه أبو يعلى : عن الحسن بن حماد ، عن مسهر بن عبد الملك ،
عن عيسى بن عمر ، به .
وقال أبو يعلى : ثنا قطن بن بشير ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، ثنا
عبد الله بن مثنى ، ثنا عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول
الله صلى الله عليه وسلم حجل مشوي بخبزه وضيافة ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا
الطعام . فقالت عائشة : اللهم اجعله أبي ، وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي ،
وقال أنس : وقلت : اللهم اجعله سعد بن عبادة ، قال أنس : فسمعت حركة
بالباب ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فانصرف .
ثم سمعت حركة بالباب فخرجت فإذا علي بالباب ، فقلت : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فانصرف . ثم سمعت حركة بالباب ، فسلم
علي فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته فقال : انظر من هذا ؟
فخرجت فإذا هو علي ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته
فقال : ائذن له يدخل علي ، فأذنت له فدخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : اللهم وال من والاه " .
ورواه الحاكم في مستدركه ، عن أبي علي الحافظ ، عن محمد بن أحمد
الصفار وحميد بن يونس الزيات ، كلاهما عن محمد بن أحمد بن عياض ، عن
أبي غسان أحمد بن عياض ، عن أبي ظبية ، عن يحيى بن حسان ، عن سليمان
ابن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس فذكره ، وهذا إسناد غريب . ثم قال
الحاكم : هذا الحديث على شرط البخاري ومسلم . وهذا فيه نظر ، فإن أبا
نفحات الأزهار — صفحة 86
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٦