وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو حمزة بن عبد المطلب عم
أبيك وعم بعلك . ومنا من له جناحان أخضران يطير بهما في الجنة حيث يشاء
مع الملائكة وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك . ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك
الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما - والذي بعثني بالحق -
خير منهما .
يا فاطمة ، والذي بعثني بالحق ، إن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت
الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على
بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا ، يبعث الله عز وجل عند ذلك
منها من يفتح حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما
قمت به في أول الزمان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا " ( 1 ) .
فالنبي يصف عليا - عليه السلام - بقوله : " ووصيي خير الأوصياء وأحبهم
إلى الله عز وجل " ومن المعلوم أن الأوصياء السابقين كانوا أنبياء . . . فعلي عليه
السلام أحب إلى الله من أولئك الأنبياء . . . فمن زيد هناك ومن عمرو ؟ !
فالحديث يدل على أحبية علي من الأنبياء بالدلالة المطابقية ، وعلى
أحبية من غيرهم بالأولوية القطعية . . . وهذا أيضا مفاد حديث الطير ، لأن
الحديث يفسر بعضا .
2 - روى السيد علي الهمداني : " عن أنس قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : حدثني جبرئيل عن الله عز وجل : إن الله يحب عليا ما لا يحب
الملائكة ولا النبيين ولا المرسلين ، وما من تسبيح يسبحه لله إلا ويخلق الله ملكا
يستغفر لمحبيه وشيعته إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 7 . ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : 135 . مفتاح النجا
في مناقب آل العبا - مخطوط .
( 2 ) مودة القربى - ينابيع المودة : 256 .