إياها بعد مجئ جبرئيل عليه السلام به ، ثم جاءت به إليه بعد ذلك . وأما ما وقع
في رواية المستدرك للحاكم من أن أم أيمن لما سألها رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عن الطير قالت : " هذا الطائر أصبته فصنعته لك " فليس بمناف لما
ذكرنا ، لأن كلامنا مسوق للجمع بين ما ورد في طرق أهل الحق ، لا للجمع
بين ما ورد من طرق أهل الخلاف ولم يقع في رواية من روايات أهل الحق أن
الطائر صنعته أم أيمن . إنتهى . قاله السيد محمد قلي طاب ثراه .
خلط وخطأ للدهلوي في المقام
ورابعا : إنه لا دخل لشعر الصاحب ابن عباد الذي ذكره بعد شعر السيد
الحميري بالاختلاف ، إذ لم يتعرض الصاحب في هذا البيت إلى كيفية مجئ
الطائر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ليكون مدلوله مخالفا لشعر
الحميري أو لرواية الطبرسي في الاحتجاج . ومن هنا يظهر اختلاط الأمر على
( الدهلوي ) مع أنه قد أدعى متانة بحوثه في هذا الكتاب في مقابلة أهل الحق .
نتيجة البحث : سقوط دعوى الوضع
وقد تحصل إلى هنا - حيث تعرضنا لما ذكره ( الدهلوي ) في متن
( التحفة ) وحاشيتها - سقوط دعوى وضع حديث الطير ، وقد عرفت التنصيص
من ابن حجر المكي وغيره على بطلان هذه الدعوى .
وهذا تمام الكلام مع ( الدهلوي ) في هذا المقام . والحمد لله وحده .
* * *
نفحات الأزهار — صفحة 137
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٧