تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
إياها بعد مجئ جبرئيل عليه السلام به ، ثم جاءت به إليه بعد ذلك . وأما ما وقع في رواية المستدرك للحاكم من أن أم أيمن لما سألها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الطير قالت : " هذا الطائر أصبته فصنعته لك " فليس بمناف لما ذكرنا ، لأن كلامنا مسوق للجمع بين ما ورد في طرق أهل الحق ، لا للجمع بين ما ورد من طرق أهل الخلاف ولم يقع في رواية من روايات أهل الحق أن الطائر صنعته أم أيمن . إنتهى . قاله السيد محمد قلي طاب ثراه . خلط وخطأ للدهلوي في المقام ورابعا : إنه لا دخل لشعر الصاحب ابن عباد الذي ذكره بعد شعر السيد الحميري بالاختلاف ، إذ لم يتعرض الصاحب في هذا البيت إلى كيفية مجئ الطائر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ليكون مدلوله مخالفا لشعر الحميري أو لرواية الطبرسي في الاحتجاج . ومن هنا يظهر اختلاط الأمر على ( الدهلوي ) مع أنه قد أدعى متانة بحوثه في هذا الكتاب في مقابلة أهل الحق . نتيجة البحث : سقوط دعوى الوضع وقد تحصل إلى هنا - حيث تعرضنا لما ذكره ( الدهلوي ) في متن ( التحفة ) وحاشيتها - سقوط دعوى وضع حديث الطير ، وقد عرفت التنصيص من ابن حجر المكي وغيره على بطلان هذه الدعوى . وهذا تمام الكلام مع ( الدهلوي ) في هذا المقام . والحمد لله وحده . * * *
نفحات الأزهار — صفحة 137 | السيد علي الحسيني الميلاني