الرابع الذين هم أتباع على سبيل من قبلهم ، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا
هذا " ( 1 ) .
وقد صنف الحافظ السيوطي رسالة في فضل القرون الثلاثة - أعني
الصحابة والتابعين وأتباع التابعين - وقد جاء فيها :
" قد أجمعت الأمة على أن القرون الثلاثة الأول هي الفاضلة ; وجعلوا
لها مزية على ما بعدها ، وأجمعوا على أن قرن الصحابة أفضل ، ثم قرن
التابعين ، ثم قرن أتباع التابعين ، وذكروا في مناقب الإمام أبي حنيفة هذا
الحديث بيانا لفضيلته التي امتاز بها على سائر الأمة ، وهي أنه رأى من رأى
النبي صلى الله عليه وسلم " .
وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري - بعد ذكر إجماع الصحابة على قبول
الخبر المرسل - :
" فإن قيل : نحن نسلم ذلك في الصحابة ونقبل مراسيلهم ، لثبوت عدالتهم
قطعا بالنصوص ، وإن الكلام فيمن بعدهم . قلنا : لا فرق بين صحابي يرسل
وتابعي يرسل ، لأن عدالتهم تثبت بشهادة الرسول أيا ، خصوصا إذا كان
إرسال من وجوه التابعين مثل : عطاء بن أبي رباح من أهل مكة ، وسعيد بن
المسيب من أهل المدينة ، وبعض الفقهاء السبعة ، ومثل الشعبي والنخعي من
أهل الكوفة ، وأبي العالية والحسن من أهل البصرة ، ومكحول من أهل الشام .
فإنهم كانوا يرسلون ولا يظن بهم إلا الصدق " ( 2 ) .
وقد نص ( الدهلوي ) على ثبوت صدق وصلاح الصحابة والتابعين حسب
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : خير القرون قرني ثم الذين يلونهم .
والخلاصة : إن احتمال صدور الكذب من هذه الجماعة على أصول
هامش
( 1 ) الثقات 8 / 1 .
( 2 ) كشف الأسرار في شرح الأصول 3 / 11 .