الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين ، وكان في
المسجد ، ولم يكن في البيت غيري وغير أنس بن مالك ، فجاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فدعا بالغداء ، فقلت : يا رسول الله ، قد أهدت لك
امرأة هدية ، فقدمت إليه الطيرين فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك - أحسبه
قال : - إليك وإلى رسولك ، قال : فجاء علي فضرب بالباب ضربا خفيفا ،
فقلت : من هذا ؟ قال : أبو الحسن . ثم ضرب ورفع صوته ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قلت : علي . قال : افتح له ، ففتحت ، وأكل
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطيرين حتى فينا " ( 1 ) .
* وقال في ( الأجوبة عن أحاديث المصابيح ) ، أي : أن السراج القزويني
زعم وجود أحاديث موضوعة في ( مصابيح السنة ) فسئل عن الحافظ ابن حجر
العسقلاني ، وكان منها حديث الطير ، وهذه صورة السؤال :
" الحديث السادس عشر : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير
فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل
معه .
غريب . قال ابن الجوزي : موضوع . وقال الحاكم : ليس بموضوع " .
فأجاب ابن حجر :
" قلت : أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر ، عن إسماعيل بن عبد
الرحمن السدي ، عن أنس وقال : غريب ، لا نعرفه من حديث السدي إلا من
هذا الوجه .
وقد روي من غيره عن أنس . قال : والسدي اسمه : إسماعيل بن عبد
الرحمن سمع من أنس .
قلت : أخرج له مسلم ، ووثقه جماعة ، منهم : شعبة ، وسفيان ، ويحيى
هامش
( 1 ) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 4 / 61 - 63 الأحاديث : 3962 - 3964 .