فدق الباب أقوى من الأوليين ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال له
أنس إنه على حاجة : فآذنه النبي بالدخول وقال له : ما أبطأ بك عني ؟ قال جئت
فردني أنس ثم جئت الثانية والثالثة فردني . فقال صلى الله عليه وسلم : يا أنس
ما حملك على هذا ؟ قال : رجوت أن يكون الدعاء لأحد من الأنصار ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي أحب الخلق إلى الله فأكل معه .
وفي النسائي بإسناد صحيح عن أنس بن مالك لما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم هذا الحديث جاء أبو بكر فرده ، فجاء عمر فرده ، ثم جاء
علي فأذن له وأكل معه . . . " ( 1 ) .
وقال أيضا : " إعلم أن أحاديث فضيلة علي كرم الله وجهه من الصحاح
ولكن احتجاجهم على الخطأ . احتج الشيعة بخبر الطير ، وتمام الخبر
ذكرناه . . . " ( 2 ) .
كتاب ( هداية السعداء )
وكتاب ( هداية السعداء ) لملك العلماء من محاسن الكتب المعتمدة
لدى أهل السنة ، احتج به محمد محبوب العالم في ( تفسيره ) ، وقد ذكر ملك
العلماء في مقدمته أنه قد استخرج رواياته من بطون كتب تبلغ الثلاثمائة .
ملك العلماء الهندي
وأما مؤلفه ملك العلماء الدولت آبادي الهندي الذي ترجمنا له في مجلد
( حديث النور ) عن عدة من مصادر التراجم لأهل السنة ، فمن أكابر أهل السنة
ومشاهير محدثيهم في الديار الهندية . . . قال الصديق حسن خان القنوجي
هامش
( 1 ) هداية السعداء . الجلوة العاشرة من الهداية التاسعة .
( 2 ) المصدر . الجلوة السابعة من الهداية الأولى .