العقدين ) و ( الفصول المهمة ) و ( سبل الهدى والرشاد ) و ( ذخيرة المآل ) وغيرها في
كل موضع نقل عنه معتمدين عليه في المواضع المختلفة .
( 61 )
رواية الصلاح العلائي
وقد سعى الحافظ صلاح الدين العلائي سعيا جميلا وبذل جهدا
مشكورا في الرد عما قال بعض المعاندين المفترين في هذا المقام . . . قال
السيوطي بشرح الترمذي :
" حدثنا سفيان بن وكيع ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عمر ، عن
السدي ، عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير
فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . فجاء علي ، فأكل
معه .
هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ السراج القزويني على
المصابيح وزعم أنه موضوع .
وقال الحافظ الصالح العلائي : ليس بموضوع ، بل له طرق كثيرة غالبها
واه ، ومنها ما فيه ضعف قريب ، وربما يقوى منها بمثله إلى أن ينتهي إلى درجة
الحسن .
والسدي : إسماعيل ، احتج به مسلم والناس . وعيسى بن عمر هو :
الأسدي الكوفي القاري ، وثقه يحيى بن معين وغيره ولم يتكلم فيه . وعبيد الله
ابن موسى مشهور من رجال الصحيحين ، وقد تابعه على روايته عن عيسى بن
عمر : مسهر بن عبد الملك : أخرجه النسائي في خصائص علي . ومسهر هذا
وثقه ابن حبان .
إلى أن قال السيوطي عن العلائي - بعد ذكره الحسن بن حماد ، وطريق
نفحات الأزهار — صفحة 345
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٥