كل ذلك يقول أنس : إنك مشغول على حاجة . فقال : يا أنس : ما حملك على
ذلك ؟ قال : سمعت دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من قومي . فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : لا يلام الرجل على حب قومه .
وروى أنس رضي الله عنه أيضا قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه
وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك - وفي رواية برجل - يحبه الله
ورسوله . قال أنس : فجاء علي فقرع الباب . فقلت : إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم مشغول - وكنت أحب أن يكون رجل من الأنصار - ثم أتى علي
وقرع الباب فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول . ثم أتى
الثالثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدخله فقد عنيته . فلما دخل
قال : اللهم وإلي .
وعنه أيضا قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير نضيج
فأعجبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي
يأكل معي من هذا الطير . فجاء علي فأكل معه " ( 1 ) .
ورواه الزرندي في كتابه الآخر ( معارج الوصول إلى معرفة فضل آل
الرسول ) بقوله : " روى أنس رضي الله عنه قال : أهدي لرسول الله صلى الله
عليه وسلم طير مشوي نضيج . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني
بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الطير . فجاء علي فأكل معه " ( 2 ) .
ترجمته
والحافظ الزرندي من أكابر حفاظ أهل السنة الثقات ، فقد ترجم له
الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) ( 3 ) وجاء وصفه بالحفظ ونحوه في ( جواهر
هامش
( 1 ) نظم درر السمطين : 100 .
( 2 ) معارج الوصول - مخطوط .
( 3 ) الدرر الكامنة 4 / 295 .