منذر بن محمد بن منذر ، حدثنا أبي ، حدثنا عمي ، حدثنا أبي ، عن أبان بن
تغلب ، عن عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى وعلي في البيت
فسمعته يقول :
استخلف أبو بكر وأنا في نفسي أحق بها منه ، فسمعت وأطعت ،
واستخلف عمر وأنا في نفسي أحق بها منه ، فسمعت وأطعت ، وأنتم تريدون أن
تستخلفوا عثمان ، إذا لا أسمع ولا أطيع ، جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا
يعرف لهم فضل ، أما والله لأحاجنهم بخصال لا يستطيع عربيهم ولا
عجميهم ، المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة .
أنشدكم بالله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله ، غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ،
غيري ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع
الملائكة في الجنة ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة
سيدة نساء الأمة ، غيري ، قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له سبطان مثل
الحسن والحسين سبطي هذه الأمة ابني رسول الله ، غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد قتل مشركي قريش قبلي ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم
أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر ، غيري ؟ قالوا :
لا . قال : أمنكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
قرب إليه الطير فأعجبه : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا
الطير ، فجئت وأنا أعلم ما كان من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخلت
قال : وإلي يا رب وإلي يا رب ، غيري ؟ قالوا : لا .
هكذا رواه الحاكم في كتابه بجمع طرق حديث الطير وناهيك به راويا " .
ترجمته
وقد ذكرنا في بعض المجلدات بعض ما يدل على جلالة شأن أبي
نفحات الأزهار — صفحة 324
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٤