أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طير - يقال له الحبارى -
وكان أنس بن مالك يحجبه ، فلما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، قال أنس : أريد أن يأكله رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وحده ، فجاء علي فقلت : رسول الله نائم ، ثم قال :
فرفع يده ثانية وقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ،
فجاء علي فقلت : رسول الله نائم ، قال : فرفع يده الثالثة فقال : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ،
قال أنس : كم أرد على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ! ! ، أدخل ، فلما رآه قال : اللهم وإلي . قال : فأكلا
جميعا .
قال أنس : فخرج فتبعته فقلت : استغفر لي يا أبا الحسن ، فإن لي إليك
ذنبا ، ولك عندي بشارة فأخبرته بما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فحمد الله وأثنى عليه وغفر لي ذنبي عنده ببشارتي إياه .
وروي من وجه آخر وفي رد الشمس عليه ، ذكرته في فصل رد الشمس .
ورواه عبد الله بن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، ويعلى بن مرة الثقفي ،
كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ومن الرواة عدة كثيرة من كبار التابعين المتفق على ثقتهم وعدالتهم
المخرج حديثهم في الصحاح ممن لا ارتياب في واحد منهم .
والحديث مشهور وبالصحة مذكور " .
* وقال الكنجي في فصل " رد الشمس " ما نصه : " روي عن عامر بن واثلة
أبي الطفيل قال :
كنت يوم الشورى على الباب ، وعلي يناشد عثمان وطلحة والزبير وسعدا
وعبد الرحمن بعده من فضائله منها : رد الشمس .
كما أخبرنا أبو بكر بن الخازن ، أخبرنا أبو زرعة ، أخبرنا أبو بكر بن خلف
الحاكم ، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ - بالكوفة من أصل كتابه - حدثنا
نفحات الأزهار — صفحة 323
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٣