علي فدق الباب فقلت : من ذا ؟ فقال : أنا علي ، فقلت : إن النبي صلى الله
عليه وسلم على حاجة ، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجئ ، قال : فضرب
الباب برجله فدخل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حبسك ؟ قال : جئت
ثلاث مرات كل ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك ؟ قال قلت :
كنت أحب أن يكون رجلا من قومي .
قلت : هكذا رواه الحافظ في تاريخه وطرقه عن جماعة من الصحابة
والتابعين .
أخبرنا شيخ الشيوخ أبو البركات عبد الرحمان بن أبي الحسن عبد
اللطيف بن إسماعيل بن أبي السعيد الصوفي - قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد -
أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل ، أخبرنا أحمد بن المظفر بن
الحسين بن سوسن ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، أخبرنا محمد
ابن العباس بن نجيح ، حدثنا محمد بن القاسم النحوي ، حدثنا أبو عاصم ، عن
أبي الهندي ، عن أنس ، قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بطائر فقال :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي فحجبته مرتين ، فجاء
في الثالثة فأذنت له ، فقال : يا علي ما حبسك ؟ قال : هذه ثلاث مرات قد جئتها
فحبسني أنس ، قال : لم يا أنس ؟ قال : سمعت دعوتك يا رسول الله فأحببت
أن يكون رجلا من قومي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الرجل يحب
قومه .
قلت : رزقناه عاليا ، ذكره ابن نجيح البزاز في الأول من منتقى أبي حفص
عمر البصري .
وقد رواه أيضا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما أخبرتنا
الشيخة الصالحة شرف النساء ، وابنة الإمام أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن
علي الأبنوسي إجازة .
نفحات الأزهار — صفحة 318
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٨