البدعة ، زين الحفاظ وبحر العلوم الزاخر ، ورئيس المحدثين ، المقر له بالتقدم ،
العارف الماهر ، ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر ،
الذي اشتهر في زمانه بعلو شأنه ولم ير مثله في أقرانه ، الجامع بين المعقول
والمنقول ، والمميز بين الصحيح والمعلول ، كان محدث زمانه ومن أعيان
الفقهاء الشافعية . . . ( 1 ) .
5 - السبكي : الإمام الجليل ، حافظ الأمة ، أبو القاسم ابن عساكر ، هو
الشيخ الإمام ناصر السنة وخادمها ، وهازم جند الشيطان بعساكر اجتهاده
وهادمها ، إمام أهل الحديث في زمانه ، وختام الجهابذة الحفاظ ولا ينكر أحد
منهم مكين مكانه ، محط رحال الطالبين وموئل ذوي الهمم من الراغبين ،
الأوحد الذي أجمعت الأمة عليه ، والواصل إلى ما لا تطمح الآمال إليه . . .
ولد في مستهل رجب سنة 499 ، وسمع خلائق ، وعدة شيوخه ألف
وثلاثمائة شيخ ، ومن النساء بضع وثمانون امرأة . وارتحل إلى العراق ومكة
والمدينة ، وارتحل إلى بلاد العجم . . . ولما دخل بغداد أعجب به العراقيون
وقالوا : ما رأينا مثله ، وكذلك قال مشيخة الخراسانيين .
وقال شيخه أبو الفتح المختار بن عبد الحميد : قدم علينا أبو علي ابن
الوزير فقلنا : ما رأينا مثله ، ثم قدم علينا أبو سعد ابن السمعاني فقلنا : ما رأينا
مثله ، حتى قدم علينا هذا فلم نر مثله .
وقال فيه الشيخ محي الدين النووي - ومن خطه نقلت - هو حافظ الشام
بل هو حافظ الدنيا ، الإمام مطلقا ، الثقة الثبت . . . ( 2 ) .
6 - الأسنوي . . . كذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 3 / 393 .
( 2 ) طبقات الشافعية 7 / 215 .
( 3 ) طبقات الشافعية 2 / 216 .