العرفا الواسطي - بقراءتي عليه فأقر به - قلت له : أخبركم أبو بكر أحمد بن
عبيد بن المفضل بن سهل بن بري الواسطي ، وأخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد
ابن سهل النحوي - سنة أربع وخمسين وأربعمائة - نا أبو الحسن علي بن
الحسن الجاذري الطحان قالوا : نا محمد بن عثمان بن سمعان المعدل الحافظ
الواسطي ، نا أبو الحسن أسلم بن سهل الرزاز المعروف ببحشل الواسطي ، نا
وهب بن بقية أبو محمد الواسطي ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق - وهو واسطي -
عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك قال : دخلت على محمد بن
الحجاج فقال : يا أبا حمزة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ،
ليس بينك وبينه فيه أحد ، فقلت : تحدثوا ، فإن الحديث شجون يجر بعضه
بعضا ، فذكر إنسان حديثا عن علي بن أبي طالب ، فقال له محمد بن الحجاج :
عن أبي تراب تحدثنا ؟ ! دعنا من أبي تراب ! فغضب أنس وقال : ألعلي تقول
هذا ؟ [ أما والله إذا قلت هذا ] لأحدثنك حديثا فيه سمعت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ليس بيني وبينه أحد :
أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعاقيب ، فأكل منها وفضلت
فضلة وشئ من خبز ، فلما أصبح أتيته به فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء رجل
فضرب الباب ، فرجوت أن يكون رجلا من الأنصار ، فإذا بعلي فقلت [ رسول
الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ] فرجع ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء رجل
فضرب الباب ، وإذا به علي ، فقلت : أليس إنما جئت الساعة ، فرجع ، ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي
من هذا الطير ، فجاء رجل فضرب الباب ، وإذا به علي ، فسمعه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إئذن له ، فلما
رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم وإلي ، اللهم وإلي .
نفحات الأزهار — صفحة 252
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٢